بريطانيا تحصل على عقد جديد داخل الاتحاد الأوروبي

بريطانيا تحصل على عقد جديد داخل الاتحاد الأوروبي
| بواسطة : khalidhty | بتاريخ 20 فبراير, 2016
أخر تحديث : السبت 20 فبراير 2016 - 12:26 مساءً
المصدر - وكالات

اتفق قادة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الجمعة على تسوية “تجدد عقد” المملكة المتحدة مع أوروبا، في اتفاق قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه كافٍ ليوصي ببقاء بلاده في هذا التكتل، في الاستفتاء الذي ينوي تنظيمه.

وطغى على خطاب كاميرون نبرة الانتصار، وأقر علانية بأنه تفاوض بشأن هذا الاتفاق، وهو يضع نصب عينيه مصلحة بلاده، التي سيُسمح لها بعدم المشاركة في القضايا التي لا تهمها، مثل العملة الموحدة وخطط الإنقاذ المالي وجيش أوروبي مفترض.

وقال كاميرون: «أعتقد أن هذا كاف للتوصية باستمرار بريطانيا في الاتحاد الأوروبي »، مبرزا قبول نظرائه بالاتحاد الأوروبي بإجراء «إصلاحات محددة» في القضايا الأربع التي كانت لندن تطالب بتغييرها، وهي طريقة إدارة الشؤون الاقتصادية، والتنافسية، والسيادة، والمنافع الاجتماعية وحرية التنقل.

وأشار تحديدا إلى أهمية الحصول على الحماية الحيوية التي كان الاقتصاد البريطاني يحتاجها، نظرا لأن بإمكانها الاستمرار في الحصول على مميزات السوق الموحدة دون الانضمام لليورو.

وفي ما يلي ابرز النقاط التي تلخص مطالب كاميرون، كما قدمها في رسالة تعود الى تشرين الثاني/نوفمبر 2015 الى رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك، وما حصل عليه من تسويات تمت صياغة معظمها بلغة دبلوماسية ملتبسة.

الهجرة
تحت الضغط الهائل من مواطنيه وحزب المحافظين ضد زيادة الهجرة، طلب كاميرون تعليقا لمدة اربع سنوات للمساعدات والسكن الاجتماعي التي تمنح لمواطني الاتحاد الاوروبي في المملكة المتحدة. وكان يرغب ايضا في منع هؤلاء المهاجرين من الاستفادة من المساعدات العائلية لابنائهم الذين بقوا في الخارج.
وفي مواجهة معارضة دول اوروبا الشرقية، حصل كاميرون على بند يسمح بـ”تعليق طارئ” لبعض المساعدات الاجتماعية للمهاجرين الجدد على مدى سبع سنوات بصورة تدريجية. وسيوضع نظام ايضا لربط الاعانات العائلية بمستوى المعيشة في البلد الذي يعيش فيه الابناء. وينطبق هذا على طالبي اللجوء الجدد، لكن يمكن ان يوسع ليشمل المستفيدين الحاليين من المساعدات اعتبارا من 2020.
السيادة
لتهدئة مخاوف المعارضين لهيمنة بروكسل على المؤسسات البريطانية، طالب كاميرون باعفائه من الالتزام “باتحاد يزداد تقاربا” يعد من اسس البناء الاوروبي، بشكل “ملزم قانونيا ولا رجوع عنه”. عمليا، كان كاميرون يدعو الى نظام يسمح لمجموعات برلمانات وطنية بتعطيل اي تشريع اوروبي، او ما يسمى “البطاقة الحمراء”.
حصل كاميرون على استثناء للمملكة البريطانية من هذا المبدأ الذي سيدرج في المعاهدات اذا سنحت فرصة تعديلها. وسيكون نظام “البطاقة الحمراء” نافذا بشرط موافقة 55 بالمئة من اصوات البرلمانات الوطنية الـ28، مما يجعل الامر معقدا عمليا. ووعد كاميرون باتخاذ اجراءات جديدة قريبا لحماية السيادة البريطانية.
الحوكمة الاقتصادية
لم يكن كاميرون يريد ان يتم اضعاف موقع المملكة المتحدة بسبب عدم اعتمادها اليورو. وهذه النقطة بالغة الحساسية لبريطانيا، التي تضم عاصمتها حي المال والاعمال، احد المراكز المالية الاساسية في العالم. وقد طلب سلسلة “مبادئ ملزمة قانونيا” مثل الاعتراف بامتلاك الاتحاد الاوروبي عملات عدة، وبان الدول غير الاعضاء في منطقة اليورو يجب الا تكون ضحية تمييز، والا يدفع مكلفو الضرائب البريطانيون ثمن الازمات في منطقة اليورو.
ويؤكد كاميرون انه حصل على اجراءات لحماية مركز المال من اي تمييز في اي بلد يستخدم اليورو، معتبرا انها “المرة الاولى” التي يعترف بها الاتحاد الاوروبي بان لديه عملات عدة. لكن مفردات النص مبهمة. فمؤسسات الاتحاد “ستسهل التعايش بين آفاق عدة”. واكد رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر ان الاتفاق لا يمنح لندن اي سلطة تعطيل في مجال القرارات.
القدرة التنافسية
تتلخص طلبات كاميرون في هذا المجال بتقليص الاجراءات الادارية والتنقل الحر لرؤوس الاموال والممتلكات والخدمات.
هذه النقطة لم تكن موضع خلاف، اذ ان مسألة القدرة التنافسية من اولويات رئيس المفوضية. واتفق الاتحاد على “تحسين القدرة التنافسية” واتخاذ “اجراءات عملية” لدفعها قدمًا.
رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة السلام نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.